المبيضين يؤكد الالتزام بتبني خطة لتفعيل قرار مجلس الامن المتعلق بالمراة والامن

اكد وزير الداخلية سمير المبيضين التزام الاردن بتبني خطة وطنية لتفعيل قرار مجلس الامن رقم (1325) والقرارات التابعة له والمتعلق بالمراة والامن والسلام ايمانا بالدور البارز الذي تلعبه المراة الاردنية في مسيرة التنمية بشكل عام ، وتعزيز سبل الامن والسلام والحماية في مجتمعاتنا المحلية بشكل خاص.
جاء ذلك لدى رعاية وزير الداخلية مندوبا عن رئيس الوزراء اليوم الاربعاء في منطقة البحر الميت مؤتمر اطلاق تنفيذ الخطة الوطنية لتفعيل قرار مجلس الامن رقم 1325 والذي نظمته وزارة الداخلية واللجنة الوطنية لشؤون المراة وهيئة الامم المتحدة وبدعم من كندا وبريطانيا والنرويج واسبانيا وفنلندا.
وقال المبيضين" ان المؤتمر هو استكمال لجهد وطني دؤوب ، قام به ثلة من الاردنيين والاردنيات ممثلي القطاعين الامني والعسكري ، والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والذي تكلل في نهاية العام الماضي بتبني الحكومة الاردنية الخطة الوطنية لتفعيل قرار مجلس الامن رقم (1325) حول المرأة والسلام برئاسة وزارة الداخلية وبتنسيق مباشر ومستمر من اللجنة التوجيهية العليا وبدعم من هيئة الامم المتحدة للمساواة بين الجنسين وبتمويل من اليابان وفنلندا ، حيث كان للجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة جهد متميز في قيادة مسيرة هذا الانجاز" .
واكد المبيضين الحرص منذ بدء عملية اعداد الخطة ان تعكس توجهات الاردن بالمساهمة في السلم العالمي والاستقرار الاقليمي ، وتأكيدا على الدور الذي لعبه منذ تأسيسه ملاذا آمنا لكل من يستجير به ، وهو دور تبناه الاردن ملكا وحكومة وشعبا ، وانعكس في الجهود المتميزة التي تقوم بها المؤسسات الامنية والعسكرية والحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في التعامل مع التداعيات الاقليمية وتدفقات اللجوء واستقباله اللاجئين وتقديم الخدمات المختلفة لهم .
وقال ان اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة وبتوجيه من اللجنة التوجيهية العليا حرصت ان يتم اعداد الخطة الوطنية بجهود تشاركية على المستوى الوطني والمحلي لضمان مشاركة الجهات العسكرية والامنية والحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الاعلامية وجميع المعنيين بتفعيل اجندة المرأة والامن والسلام في الاردن خلال عملية تطوير صياغة خطة عمل وطنية اردنية لتفعيل القرار للاعوام (2018-2021) .
واوضح وزير الداخلية ان الخطة الوطنية الاردنية لتفعيل القرار في الاردن تعد استجابة لمستجدات وتداعيات التحديات الامنية والعسكرية ، كما تعكس ايمان والتزام الاردني باحترام حقوق الإنسان ، وتعزيز مفاهيم العدالة والمساواة والتشاركية التي التزم بتطبيقها من خلال عدة اطر وطنية منها الاستراتيجية الوطنية للمراة الاردنية التي شرعت الحكومة بتحديثها هذا العام والخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان (2016-2025) .
كما اشار الى ان الخطة تاتي تاكيدا على الالتزام السياسي للحكومة بتنفيذها حيث قامت المؤسسات العسكرية والامنية والجهات الحكومية ذات العلاقة بتخصيص الموازنات ضمن برامجها التنفيذية السنوية لتنفيذ انشطة مرتبطة بالخطة ، كما انتهى الجيش والدرك والامن العام والدفاع المدني من اجراء التقييم الذاتي للنوع الاجتماعي ووضع الخطة التقويمية وتنفيذها باتجاه ايجاد بيئة مستجيبة لاحتياجات النوع الاجتماعي ومعززة لمشاركة المرأة واستمرارها وتقدمها فيها .

وجدد وزيرالداخلية التاكيد على الالتزام بتنفيذ الخطة بمنهجية شمولية متكاملة تضمن نجاحها وتحقيقها لاهدافها ، واهمية تبادل الخبرات الاقليمية والعالمية والدروس المستفادة لضمان تنفيذ الخطط ورؤية اثرها الايجابي على المرأة ، معربا عن شكره لحكومات الدول الداعمة كندا والمملكة المتحدة وفنلدا والنرويج واسبانيا وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة .
وقالت رئيسة قسم السلام والامن ومديرة السياسات في هيئة الامم المتحدة للمراة بايفي كانستو ان خطط العمل الوطنية تعمل على زيادة الوعي العام بالالتزامات المتعلقة بالمراة والسلام والامن وتحفز القبول المؤسسي مشيرة الى ان الخبرات الاردنية ستتمكن من صياغة خطة العمل الوطنية وتنفيذها وان تكون نموذجا للدول الاخرى في هذا المجال.
وقال امين عام وزارة الداخلية رئيس اللجنة التوجيهية العليا لتفعيل قرار مجلس الامن الدكتور رائد العدوان انه سيتم تنفيذ الخطة بالتعاون مع جميع الجهات المعنية والتنسيق بينها وتحديد المسؤوليات وبناء شراكات التواصل والدعم بين الاطراف المسؤولة والداعمة لتعزيز تنفيذ القرار.
كما اشارت الامين العام للجنة الوطنية لشؤون المراة الدكتورة سلمى النمس ان الحكومة الاردنية والاجهزة الامنية والعسكرية والجهات الموجودة باللجنة التوجيهية العليا بأت بتنفيذ الخطة ضمن التمويل المتاح واعداد وطرح المبادرات اللازمة لهذه الغاية اضافة الى وضع اطار للمتابعة وتحديد الآلية الوطنية لضمان متابعة تنفيذ الخطة وهذا يكرس مبدأ الوضوح باهمية التطبيق والمتابعة.
وقالت ان المؤتمر يعد فرصة ايضا لتبادل الخبرات التقنية والفنية عالميا واقليميا ومناقشة التحديات والشراكات التي نحتاج اليها لتفعيل القرار وتطبيقه.

من جانبهم اكد اعضاء صندوق الدعم المشترك والمكون من كندا وبرييطانيا واسبانيا وفنلندا والنرويج ان الاردن اظهر قدرة فائقة على قيادة اجندته الوطنية في مجال المراة والسلام والامن وموائمتها للاستجابة للاوضاع الامنية الحالية.
وعبروا عن سعادتهم بدعم الاردن ومساندته في معالجة قضايا المراة والامن والسلام من خلال انشاء صندوق الدعم المشترك لضمان تقديم الدعم المالي والفني واستخدام منهجية منسقة ومنظمة تسهم في عكس الاولويات الوطنية الاردنية واتباع نهج شامل في تنفيذ محاور الخطة الوطنية للقرار بالتعاون مع المعنيين والشركاء.
ويناقش المشاركون بالمؤتمر على مدى ثلاثة ايام محاور الخطة الوطنية الاردنية وخاصة الدعم الفني والتقني وآلية جميع البيانات والمعلومات والتوعية وكسب التاييد لتنفيذ الخطة.
ويشارك في اعمال المؤتمر عدد من المختصين بتنفيذ الخطط الوطنية للقرار في عدد من الدول العربية مثل فلسطين ولبنان والعراق وتونس وعدد من المسؤولين والمعنيين.

عدد المشاهدات :12260