وزيرا العدل والداخلية يشاركان بالاجتماع المشترك لوزراء الداخلية والعدل العرب

شارك وزيرا العدل الدكتور بسام التلهوني والداخلية سمير المبيضين في الاجتماع المشترك لوزراء العدل والداخلية العرب الذي عقد اليوم الاثنين , في مقر الامانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس, بهدف تفعيل وتوقيع عدد من الاتفاقيات المتعلقة بالامور القضائية والامنية في الوطن العربي.
وشهد الاجتماع ،توقيع عددا من الاتفاقيات في اطار التعاون العربي المشترك في تفعيل العمل القانوني والقضائي ، ووقع وزير العدل على الاتفاقيات نياية عن حكومة المملكة الاردنية الهاشمية.
وشملت الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها ، تنظيم نقل وزراعة الاعضاء والانسجة البشرية ومنع ومكافحة الاتجار فيها والاتفاقية العربية لمنع ومكافحة الاستنساخ البشري والبروتوكول العربي لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وخاصة النساء والاطفال (الملحق والمكمل للاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية) والبروتوكول العربي لمنع ومكافحة القرصنة البحرية والسطو المسلح (الملحق والمكمل للاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية)، والتي تتمثل أهميتها في التصدي للأفعال والشؤون المتعلقة بها بهدف تدارك المخاطر والتحديات التي تنتج عنها.
وناقش الاجتماع الاتفاقيات الامنية والقضائية العربية وتفعيل الاستراتيجيات والاتفاقيات والقرارات ذات الصلة بمكافحة الارهاب الصادرة عن مؤسسات العمل العربي المشترك, التي من شأنها تعزيز التعاون بين الدول العربية المشاركة في التصدي لهذه الظواهر التي اصبحت تؤرق الوطن العربي .
وقال التلهوني ان اعداد الاتفاقية العربية لتنظيم نقل وزراعة الاعضاء والانسجة البشرية ومنع ومكافحة الاتجار بالبشر والتوقيع عليها ، يجسد حرص الدول العربية وايمانها باهمية الحفاظ على كرامة الانسان ونظرا لاهميتها بالنسبة للمرضى والبشرية بشكل عام والفائدة التي تعود عليهم عند تنظيمها، من خلال وضع ضمانات كفيلة لتسهيلها ضمن الاطر الشرعية والقانونية اللازمة للتعامل مع الموضوع وبما لا يتعارض مع الانظمة الداخلية للدول والمواثيق الاقليمية والدولية .
وعن مشروع الاتفاقية العربية لمنع ومكافحة الاستنساخ البشري اعتبر التلهوني ان هذا الموضوع يعد اعتداء على كرامة وخصوصية الانسان، ويجب على المجلس وضعه في الاطار الشرعي والاخلاقي والقانوني ليسهل التعامل معه في ظل التطورات المتسارعة في مجال العلوم الطبية ، بهدف منع الاستنساخ ومكافحته وكشف كافة اشكاله وانواعه وملاحقة مرتكبيه قانونيا مما يتطلب توحيد الرؤى حول موضوع الاستنساخ وصياغة مشروع الاتفاقية التي تم التوقيع عليها.
واوضح وزير العدل انه ادراكاً لاهمية استكمال الاتفاقية العربية بصك عربي لمنع ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر والتصدي لها لمساسها وامتهانها لكرامة الانسان وحماية الضحايا ومساعدتهم وتعزيز التعاون بين الدول الاطراف ومكافحة تلك الجرائم ، فقد تم وضع البروتوكول العربي لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وخاصة النساء والاطفال (الملحق والمكمل للاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية) .
واشار التلهوني الى ان البروتوكول العربي لمنع ومكافحة القرصنة البحرية والسطو المسلح (الملحق والمكمل للاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية) ، جاء منسجما ومتوافقا مع اهمية وضع صك اقليمي شامل لمنع ومكافحة هذه الاعمال بالنظر الى نتائجها الخطيرة والمدمرة على الاشخاص والممتلكات والمعاقبة عليها.
ولفت وزير العدل الى ان وضع صك اقليمي شامل لمنع ومكافحة اعمال القرصنة البحرية والسطو المسلح بالنظر الى نتائجهما الخطيرة والمدمرة على الاشخاص والاموال والممتلكات فضلاً عن تهديد سلامة البحرية ، يجسد التزام الدول العربية بالاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية والتي تم التوقيع عليها من قبل الدول العربية في القاهرة خلال عام 2010 .
من جهته قال وزير الداخلية ان الاجتماع الذي يأتي في اطار جهود جامعة الدول العربية لتفعيل الاتفاقيات الامنية والقضائية يهدف ايضا الى المساهمة في زيادة القدرات وتبادل الخبرات والمهارات الفنية في هذا الجانب, مما يساعد على تحقيق الاهداف المشتركة وتفعيل التعاون والاعتماد المتبادل على الاخر, لتحقيق السلم والامان المجتمعي ومواجهة التحديات, وتوطيد اواصر التعاون بين الدول الاعضاء وفقا للانظمة والقوانين السائدة في كل منها.

عدد المشاهدات :25935